حنينها وما اشتكت لغوبا * يشهد أن قد فارقت حبيبا
ترزم إمّا استشرفت كثيبا * كأنّ بالرّمل لها سقوبا
ما حملت إلّا فتى كئيبا * يسرّ ممّا أعلنت نحيبا
يمسى إذا حنّت لها مجيبا * يطرفها إذا انثنت طروبا
إنّ الحنين يبعث النّسيبا * لو غادر الشّوق لها قلوبا
إذا لآثرن بهنّ النّبيا * إنّ الغريب يسعد الغريب
ومنهم : « 75 » - أبو عبد اللّه محمد بن أبي جعفر إسحاق ابن إسماعيل بن سعيد الصنهاجى المعروف بابن أمغار
من أهل رباط تيطنفطر من بلد أزمور . يقال إنه من الأبدال ومن أقران أبى شعيب أيوب السارية وأبى عيسى الدكالى الذي كان بموضع ايغيور . وأبوه أبو جعفر وجده إسماعيل وأسلافه بيت خير وصلاح وولاية ؛ وكذلك خلفه إلى الآن . سيأتي ذكرهم بحول اللّه .
وحدثوا عن أبي شعيب أنه كان يكثر زيارة أبى عبد اللّه ولم يدعها إلى أن أسن أبو شعيب . فقال له أبو عبد اللّه : إلى متى ، يا شيخ تزورنا وأنت قد كبرت ؟ فلا تتعب نفسك ! فقال له : يا سيدي ، كيف لا أزورك وأنت تترك من يرثك ولا أترك أنا وارثا .
وصدق أبو شعيب ، رحمه اللّه ، لأنه لم يترك بعده ولدا سلك طريقه .
هامش
( 75 ) من مصادر ترجمته : سلوة الأنفاس 2 / 218 .