ومنهم : 42 - أبو محمد صالح بن ومليل الجراوى تادلى المنشأ
نزل بوادي درعة وبه مات في أعوام الأربعين وخمسمائة وكان من العلماء العمال للّه تعالى .
حدثوا عنه أنه نظر إلى صخرة يوما بخارج بلد تازاجورة فقال لتلامذته : على هذه الصخرة أستشهد . فاتخذ ذلك المكان مصلى يصلى فيه فقتل ، رحمه اللّه ، بعد مدة في ذلك المكان . فذهب قاتله مع أصحابه إلى مكان آخر . فنزلوا فيه . فلما ناموا قام من نومه مرعوبا . فقال له أصحابه : ما الذي دهاك ؟ فقال لهم : لما نمت رأيت الرجل الذي قتلته راكبا على فرس وبيده حربة فطعننى بها فانتبهت فزعا ؛ فما أصبح حتى حاربه قوم فقتلوه [ مجزوء الرجز ] :
إن كان سكّان الفضا * رضوا بقتلى فرضا
واللّه ما كنت لما * يهوى الحبيب مبغضا
من لمريض لا يرى * إلّا الحبيب الممرضا
فسلّموا لقادر * فيما أراد وقضى
ومنهم : 43 - ريحان الأسود
من الأفراد . وكان بميناء سبتة . فإذا نزلت بأحد نازلة ذهب إليه فيفرج اللّه عنه ، وكان ظاهر البركات يخبر بالعجائب فتخرج كفلق الصبح . فكان إذا تكلم بكلمة أعادها مرارا فإذا سمعه من لا يعرفه ظن أنه مجنون .