إلى المرأة خمسمائة دينار . فأمسكتها المرأة ولم تنفقها إلى أن بعثت إليه : عسى أن يكمل التبايع بيننا لأتصرف في الثمن وتقبض دارك . فبعث إليها في السر : إن الدار باقية على ملكك والمال مالك ، فانتفعى به فإنما بعثته إليك لتسدى به فاقتك [ الطويل ] :
تعاتبنى في الجود والجود شيمتى * وما لي بإبدال الطّباع زعيم
ولم أر مثل الجود أمّا حديثه * فحلو وأمّا حبّه فقديم
أرى النّاس خلّان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين حميم
ولا خير فيمن لا يعاش بعيشه * ولو أنّه فوق السّماك مقيم
ذرينى فإنّ البخل عار بأهله * وما ضرّ مثلي أن يقال عديم
وكيف يخاف الفقر أو يحرم الغنى * كريم وربّ العالمين كريم
ومنهم : 39 - أبو الفضل بن أحمد بن محمد ابن عبد اللّه
من أهل سجلماسة ، وبها مات في رمضان عام اثنين وأربعين وخمسمائة ، وكان عبدا صالحا .
حدثني ابن أبي القاسم عن أبيه قال : سمعت أبا الفضل يقول : أرجو أن ألقى اللّه تعالى وهو لا يحاسبنى على كذبة واحدة إلا كذبة أكرهنى السلطان عليها وليس مع ذلك على منها في الشرع شئ .