عند موته إلا كانت فيه نجاته وأن جسده وروحه ليجدان لها روحا عند ذلك ، فمات ولم أسأله ما تلك الكلمة .
فقال عمر رضى اللّه عنه إني لأعرفها ، هي لا إله إلا اللّه التي عرضها على عمه ولو علم أن شيئا أنجى منه لأمره به ، ورأيت بخط الشيخ أبى عبد اللّه النساج الواعظ أن كثير بن شهاب كان يستشفى بالقرآن ، يكتبه ويشربه وكان يقول إذا شرب الناس المطبوح وغيره شربت شربة من ماء القرآن ، فيعمل كما يعمل الدواؤ توفى سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وقال أبو بكر الخطيب في التاريخ سنة اثنتين .
كثير بن يوسف التهامي أبو الجمع القضاعي
من طلاب الحديث ومتبعيه ، سمع الأحراز والرقى للنقيب أبى الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي من الإمام محمد بن يحيى بقراءتي والدي رحمهم اللّه تعالى بنسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، بروايته عن أبي نصر المعروف بسره مرد عن المصنف ، وفي الكتاب أنبا الحسن بن محمد الخلال فيما قراءته عليه أنبا عمر بن أحمد الواعظ ، ثنا عبيد اللّه بن محمد ، ثنا هدبة بن خالد ثنا الأغلب بن تميم ، ثنا الحجاج بن فرافصة عن طلق :
قال جاء رجل إلى أبى الدرداء رضى اللّه عنه ، فقال يا أبا الدرداء احترق بيتك ، فقال ما احترق ، ثم جاء آخر فقال أمعنت النار فلما بلغت إلى بيتك طفئت ، قال فقال علمت أن اللّه تعالى لم يكن ليفعل قالوا : يا أبا الدرداء ماندرى أي كلامك أعجب قولك ما احترق ، وقولك قد علمت