تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فرأى والدته ليلة كأنها كشفت عن شعرها الأبيض وقالت يا أبا المظفر لحقى عليك إلا رجعت إلى مرو فانى لا أطيق فراقك فانتبهت مترددا وعزمت على أن أشاور شيخى سعد بن علي فمضيت إليه فإذا هو جالس في الحرم وعنده من الزحام ما لم أقدر معه على الكلام فلما قام وتفرق الناس تبعته إلى باب داره فالتفت إلى وقال يا أبا المظفر العجوز ينتظرك ودخل البيت فعرفت انه يتكلم على ضميري ورجعت مع الحاج . قال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في سياق تاريخ نيسابور أبو المظفر السمعاني وحيد عصره فضلا وطريقة من بيت العلم والزهد وخرج في شبابه إلى الحج ثم لما عاد إلى وطنه ترك طريقة التي ناظر عليها أكثر من ثلاثين سنة وتحول إلى مذهب الشافعي رضى اللّه عنه واضطرب لذلك أهل مرء وتشوس العوام فخرج منها وصار إلى طوس ثم قصد بنيسابور واستقبله الأصحاب استقبالا عظيما وكانت النوبة نوبة نظام الملك وعمد الحضرة أبى سعد محمد بن منصور وأكرموا مورده وعقد له مجلس النذكير واستحكم أمره وعاد إلى مرو فعقد له مجلس التدريس في مدرسة أصحاب الشافعي رضى اللّه عنه . صنف الإمام أبو المظفر التفسير في ثلاث مجلدات وصنف في الخلاف كتبا مشهورة وسمع الحديث بمرو وبنيسابور وجرجان وبهمدان وبغداد وصريفين والحجاز ودخل قزوين فسمع بها الامام أبا حفص هبة اللّه بن زاذان وأبا منصور محمد بن أحمد بن زيتارة وأبا طاهر محمد ابن علي بن لشكر الشيرازي وروى عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ