تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أن لا أسفك دما حراما ، ولا أبيح فرجا الا ما سفكه حدوده وأباحته قرائضه ، وأن أتخير الكفاة جهدي ، وطاقتى وجعلت بذلك على نفسي ، عهدا مؤكدا يسألى عنه فاءنه يقول
« أَوْفُوا بِالْعَهْدِ ، إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا »
فان حدت أو غيرت أو بدلت كنت للعن مستحقا وللنكال متعرضا . أعوذ باللّه من سخطه ، وإليه أرغب في تسهيل سبلى إلى طاعته ، والحول ، بيني وبين معصيته ، في عافية لي وللمسلمين إن اللّه على كلّ شئ قدير ، والجفر يدل على الضد من ذلك وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ، إن الحكم إلا للّه يقضى الحق وهو خير الفاصلين ، لكني امتثلت أمير المؤمنين وأثرت رضاه ، واللّه يعصمني وإياه وهو حسبي وحسبه ونعم الوكيل وكتبت بخطى في محرم سنة اثنتين ومائتين . كان أمير المؤمنين المأمون ، قد زوجه بنته زينب قال الخليل الحافظ حدثني أبو الحسين أحمد بن محمد بن المرزبان الزاهد ثنا أحمد بن الفضل ابن خزيمة ، ببغداد ، ثنا إبراهيم بن حامد بن شبيب الأصبهاني ثنا أحمد ابن محمد ، سمعت يحيى بن أكثم يقول : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته من الرضا ، قال لي يا يحيى تكلم قال فأجللته أن أقول له أنكحت قال فقلت له يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الأكبر وأنت أولى بالكلام . فقال الحمد للّه الذي تصاغرت الأمور بمشيته ، ولا إله إلا اللّه اقرارا بربوبيته ، وصلى اللّه على محمد عند ذكره ، أما بعد ، فان اللّه تعالى جعل النكاح الذي رضيه حكما وأنزله وحيا سببا للمناسبة إلا وإني قد