عن أبي أحمد العسكري أنه قال في كتاب المواعظ والزواجر ، من جمعه بلغني أن أبا الحسن القطان بقزوين أصابه علة البطن فتوضأ في يوم واحد أكثر من تسعين مرة وقال لألقى ملك الموت على الطهر ، وعن علي بن عمر الصيدلاني ، قال كنا بالري وشرب أبو الحسن القطان دواء أحوجه إلى نيف وثلاثين مجلسا ، فكان يتوضأ كل مرة وضؤه للصلاة .
فقيل له في ذلك فقال : أخشى ان يأتيني أجلى وأنا على غير وضوء ، ولد سنة أربع وخمسين ومائتين ، ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، وذكر القاسم بن نصر الحساني أن بعضهم أنشده مرثية لأبى الحسن علي بن إبراهيم القطان رحمه اللّه تعالى :
خليلي إني مشتك ما ألم بي * أظل شبيه الوالد المتلدد
ألا بلغا عنى إلى صحن مسجد * بقزوين أنى كاللديغ المسهد
من الحزن نيران يشب ضرامها * فواحزنا من حرّ شجو مؤبد
سلام على قزوين من بعد شيخها * أبى الحسن القطان حلف التعبد
أخي العلم والايمان والعقل والحجى * حليف النهى حصن التقى والتهجد