لعله يصون ضيعته بناحية استوا ، عن الخراج والمؤن ، فحضر مجلس الأستاذ أبى على الدقاق معافصة ووقع في شبكته وفسخ العزيمة الأولى وسلك طريق الإرادة .
فأشار بتعليم العلم ، فدرس الفقه على أبى بكر محمد بن بكر الطوسي إلى أن برع فيه وأخذ الأصول من الأستاذ أبى بكر بن فورك ، ثم اختلف بعد وفاته إلى الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائنى ، وكان يحضر مع تحصيل العلم مجلس الأستاذ أبى على ، وترقت حاله إلى أن زوجه الأستاذ ابنته فاطمة ، ورزق منها الأولاد النجباء .
ثم خرج إلى الحجاز ، وسمع بها ، وبالعراق الحديث ، وعاد وصنف التصانيف ، وأملى سنين ، سمع بنيسابور الخفاف ، وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن ، والحاكم أبا عبد اللّه ، وأبا محمد عبد اللّه بن يوسف بن نامويه ، وببغداد أبا الحسين محمد بن الحسين القطان ، وأبا الحسين علي بن محمد بن بشران وبالكوفة جناح بن نذير ، وبمكة أبا عبد اللّه محمد بن الفضل بن نظيف المصري .
ذكره الخطيب أبو بكر الحافظ في تاريخه ، وروى عنه وكان رحمه اللّه قد أتى ظاهر قزوين والظاهر أنه أتى إلى باطنها أيضا ، رأيت بخط عبد الملك بن المعافى أنشدني الأستاذ أبو القاسم القشيري بظاهر قزوين ، سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وكان في صحبة السلطان طغرلبك :
الدهر ساومنى عمرى فقلت له * لا بعت عمرى بالدنيا وما فيها