تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وعاد والقبول ، بحاله وكاد يؤدى التعصب له إلى القتنة ، فبعث نظام الملك الوزير يستحضره ، من بغداد ، وبقي أهل بغداد بعد ما فارقهم عطاشا إليه منهم من لم يفطر سنين ، ومنهم من لم يحضر مجلس تذكير قط . أشار الصاحب الوزير إليه بالخروج إلى خراسان ووصله بصلات سنية ، ودخل قزوين ولقى بها القبول التام وحصل من أهلها على ألف دينار ، وكان أكثر صفوه في آخر أيامه إلى رواية الحديث ، ومصنفاته في التفسير ، والأصول والفقه مهذبة متداولة كثيرة الفائدة . سمع صحيح البخاري من أبى عثمان العبار ، عن أبي على محمد بن عمر الشبوى عن الفربري وصحيح مسلم عن عبد الغافر الفارسي باسناده وغريب الحديث للخطابي عن الفارسي ، عنه ومسند أبى عوانة ومسند الطيالسي أبى داؤد عن أبيه ، عن الأستاذ أبى بكر بن فورك عن ابن خرزاد الأهوازي ، عن يونس بن حبيب عنه ومصنفات والده عنه ، وكتب إليه هبة اللّه بن الحسن الكاتب القزويني ، مع جزء من شعره وكان قد استدعاه في أبيات قبل هذه :
ألا أيها الشيخ الامام الذي له * سماء على زهر النجوم لها شهب
ويا من به أضحت قشير وفضله * وكل الورى قشيروهم فيهم لب
هنيئا لروض المكرمات فإنه * يحب به من سحب الغامة غرب
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 170 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى