وأربعمائة في شهر ربيع الآخر حكاه عنه الإمام أحمد بن إسماعيل ، وعلي بن عبيد اللّه بن بابويه وأجاز للإمام أحمد بن إسماعيل سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وهو مستلق على فراشه لكبر سنه .
عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو نصر بن أبي القاسم القشيري الامام بن الإمام
ذكر الإمام أبو الحسن الفارسي ، أن أبا نصر كان أشبه الناس بأبيه خلقه كأنه شق منه شقا رباه أحسن تربية ، وزقه العربية في صباه زقا حتى برع فيها ، وكمل في النظم والنثر ، فحاز فيهما قصب السبق ، وكان يبث السحر باقلامه على الرق ، استوفى الحظ الأوفى ، من علم الأصول والتفسير ، ورزق سرعة في الكتابة حتى كان يكتب كل يوم طاقات ، لا تلحقه فيه مشقة .
حصل أنواعا من العلوم الدقيقة ، والحساب الذي يحتاج إليه في الشريعة ولما توفى أبوه انتقل إلى مجلس إمام الحرمين ، وواظب على درسه ، وصحبه ليلا ونهارا ، حتى حصل طريقته في المذهب والخلاف :
وجدد الأصول عليه وكان الامام يعتد به ويستفرغ أكثر اليوم معه ، ويستفيد منه بعض مسائل الفرائض ، والدور والوصايا ، ولما فرغ من تحصيل الفقه تأهب للخروج إلى الحج . وعقد المجلس له ، ببغداد ، وحصل له من البقول ما لم يعهد لأحد مثله .
حضر مجلسه الخواص ولازم الأئمة منبره كالامام الشيرازي أبي إسحاق فقيه العراق ، وخرج إلى الحج وعاد والقبول غض وزائد على ما كان ، وخرج من قابل إلى الحج في أكمل حرمة مع أمير الحاج ،