تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عددها ، وضم في الذكر مبددها فليراجعها من أراد ليقف على بعض ما أفاد وقد أثنى عليه بعض أهلم العلم في عصره من الشيوخ والكهول واعترفوا بالتقدم والتبريز في المستنبط والمنقول ، فكتب الإمام أبو سليمان أحمد بن حسنوية الزبيري رحمه اللّه على كتاب المعروف بنور الحقيقة ونور الحديقة ، حين فرغ من تأليفه وتبويبه وترصيفه :
كتابك نور للحقيقة لائح * وفحواه نور للحديقة فائح
وذكرك في شرق البلاد وغربها * يسير به بالخير غاد ورائح
بقيت لكشف المعضلات موفقا * تبينها ما باح بالحق بائح
كتب الإمام محمد بن خليفة الصائغ رحمه اللّه ، طالعت هذه الأجزاء فصادفتها على الحقيقة نور الحقيقة ونور الحديقة ، وتنزهت منها في جنة عالية وتسترت من الشبه بجنة واقية ، فما ترك صاحبها صدعا في الفؤاد إلا شعبه ولا انكشفت غمة إلا كان سبيه ففيض الاله على خاطر ينظم مثل تلك الحقائق وأيدت بالتوفيق يد يكتب مثل تلك الدقائق ، وهي وإن انخرطت ألفاظها في أصغر عقد ، واندبحت في أقرب حد . فان ورائها نكتا خفايا وأسرارا للمعاني خبايا ، وقى اللّه ساحة صاحبها عادية الحدثان وبقاه غرة في جبهة الزمان ، وكتب الامام
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 99 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى