فكان به تميز الصحيح من الخبيث وينفض الغبار عن وجه الآثار بالحفظ الثاقب والاعتبار ، ثم يا لهفى على ود منه ورثته وفضل عليه ومعه حرثته .
كان رحمه اللّه مفزعى في المشكل الذي لا يحله سواه وذخرى في المعتاص الذي به ألقاه على تقديمه لي في أمر كان مشارا وعلى تبريزه عيارا وكنت على الاستبلال لا أستغنى عنه على حال على إلفى لصناعته الشريفة ومعرفتي ببراعته اللطيفة وقلبي الكتب وتخيرى النخب وضني بمكنون أسرار هذا الشأن ومطارحة الأقران .
أسال اللّه تعالى أن يربط على قلبه ويسهل من صعبه ويتغمد ذلك الماضي برحمة يوفيه حق علمه وقسط ما تعنى فيه من رسمه وبودى لو حضرت فاغتنمت مس تلك الأعواد التي اشتملت على كبير البلاد ، هذا وقد وقيت نفسي نصيبها من القلق والارتماض والأرق ، فان نفس اللّه تعالى في أجلى وكانت لي عرجة على أبى محمد ، نماه اللّه ذخيرة في عملي شفيت غليلى من زيارة قبره وإلى ذلك تسهيل اللّه تعالى ما أنويه .
فالذي اقترح عليه أن يعرفني موضع هذه التسلية من قلبه ويديم ايناسى بكتبه وأخباره والسلام ، وقد أعقب الخليل الحافظ ، ذرية صالحة منهم معتبرون وخطابة البلد في عقبه إلى اليوم ، ورأيت في مشيخته سمعت أبا القاسم زيد بن رفاعة الهاشمي ، سمعت أبا بكر الشبلي ، ينشد في جامع المدينة والناس حوله وقد سئل عن علاقة المحبة فقال :
من كان يزعم أن سيكتم حبه * أو يستطيع الستر فهو كذوب