تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
حديث سفيان لأبى عمرو البحيرى فقلت واللّه ما رأيته فتحيره وأثنى علىّ وفي معجم شيوخه ما يطلع على كثرة شيوخه ، وروى عنه ابنه الواقد ابن الخليل وإسماعيل بن عبد الجبار ، وكثير من الناس ، توفى على ما رأيت بخط بعض العجليين المعتنين بالتواريخ ، لسنة ست وأربعين وأربعمائة . وكتب الامام هبة للّه بن زاذان إلى الشيخ أبى زيد الواقد بن الخليل يعزيه بوفاة والده الحافظ أبى يعلى : كتبت والمدامع منهلة ، وقوى النفس منحلة والعزاء مغلوب والصبر مسلوب والجزع أليف والهلع حليف والسلوان عازب ، والحزن عالب ، والفكر مدخول والخاطر مذهول بالنباء العظيم ولرزء المقعد المقيم . الذي زعزع الدين ركنا ونسف للشرع كهفا وحصنا وطمس للعلم بحما ، كان لأعداء السنة والجماعة رجما وغادرا للبيب حزيبا ، والوقور من الحلم سليبا ، ذلك حادث قضاء اللّه سبحانه وتعالى في الشيخ السعيد الامام أبى يعلى الخليل الذي كان لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم النظام ، فيالها من رزية نكأت لي قرحا بل زادت على جروحى التي أصبت بها جرحا ونقضت عروة الاسلام وثيقة وأحرقت منه روضة وحديقة فانا للّه وإنا إليه راجعون ، ولحكمه تعالى ، مستسلمون وبقضاء المعلوم له سبحانه راضون . ثم أقول : يا لهفى على فراق شيخ كان بقية بيت الكبار في عصر الشيوخ ذوى الأقدار أفنى العمر العزيز في العلم وتحصيله على جمله وتفصيله ثم عنى بأدق أصنافه وأشرف أجناسه في أوصافه وهو علم الحديث ،