تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المجوسي : غرك بعدنا منك ، وإمهالنا فيك ، فاحذر يوم المحاسبة وخزى المعاقبة ، وقد جف ريقك على لسانك ، وشهد قبح آثارك بسوء فعالك ورد إلى هذا المجوسي ماله ، فان تلك الدراهم عقارب وأراقم ، إن غنمتها في يوم غرمتها لغد والسلام . وقع إليه : وقد احتوى على بعض التركات إسفهسلا رطال عهده بظل الهيبة ، وظن أنه مهمل لا يحاسب ومغمل لا يعاقب ولا يراقب ، فبسط يده في المصادرات ، وتعداها إلى التركات ، ليكون ظلمه شورى بالسوية بين الأحياء والأموات ، وباللّه قسما حقا ، وقولا صدقا ، لئن لم ينزجر عما هو عليه من الظلم ، الوخيم والأمر البهيم لأنفقته نفقة أجعل الدنيا عليه حلقة خاتم ، أو كفة حائل
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .
ذكره أبو سعد الآلى في كتابه في أخبار الري ، فقال قد انقرض بموته أبهة الوزارة والرياسة ، وعفت معالم السيادة والسياسة وكانت الأعلال قد ألحت عليه ، والأسقام لزبت به لكثرة أفكاره في تهذيب الأمور وشدة اهتمامه بترتب الأحوال ، وتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، بالري لست بقين من صفر ليلة الجمعة وقت العشاء الآخر ، وكان قد انعقد لسانه واختل عقله ليلة الخميس .

إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك القاضي أبو الفتح ،

سمع وسمع منه الكثير ، وممن سمع منه إبراهيم الحميري ، وأبو الفتوح محمد بن الحسن بن جعفر الطيبي والسيد أبو طاهر الجعفري ،
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 295 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى