تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الثاني من شهر اللّه رجب سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بهمدان . شيخه في الطريقة الإمام أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري ، لبس الخرقة من يده بنيسابور ، في رباط جده الأستاذ أبى على الدقاق بمشهد الإمام محمد بن يحيى رحمهم اللّه ، وسمعت منه الحديث الكثير يعجبه قراءتي ويأمر الحاضرين بالاصغاء إليها ، وكان رحمه اللّه ماهرا في التفسير حافظ الأسباب النزول ، وأقوال المفسرين ، كامل النظر في معاني القرآن ومعاني الحديث . رأيت بخطه : سألني بعض الفقهاء في المدرسة النظامية ببغداد في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة ، عما ورد في الخبر أن ولد الزنا لا يدخل الجنة وهناك جمع من الفقهاء فقال بعضهم هذا لا يصح
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » *
وذكر أن بعضهم قال في معناه أنه إذا عمل عمل أصلية وارتكب الفاحشة لا يدخل الجنة ، وزيف ذلك بأن هذا لا يختص بولد الزنا بل حال ولد الرشدة مثله . ثم فتح اللّه تعالى على جوابه شافيا لا أدرى هل سبقت إليه فقلت معناه أنه لا يدخل الجنة بعمل أصلية بخلاف ولد الرشدة فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان الحق بهما وبلغ بدرجتهما بصلاحهما على ما قال تعالى
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصلية أما الزاني فنسبه منقطع ، وأما الزانية فشوم زناها ، وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه .