تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
آخر الزمان مدينة الروم ومدينة الديلم أما مدينة الروم فالاسكندرية ومدينة الديلم قزوين من رابط في شئ منهما خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . رأيت يخط الفقيه الحجازي بن شعبويه أنبا الشيخ أبو إبراهيم الخليل ابن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة ، أخبرني أبو الحسن على ابن أبي عبد اللّه بن أبي الحسين البناء وكان رجلا صالحا ، قال : سمعت أستاذي حسان بن حمزة بن أبي يعلى البناء وكان مقدما في صناعته أنه أقبل في آخر عمره على عمارة سور قزوين واشتغل بمرمته صيفا وشتاء وترك سائر الأعمال حتى توفى . فسئل عن ذلك فقال كنت أعمل على السور يوما فإذا أنا برجل قد أقبل من الطريق وبيده كوز وعصا فدخل البلدة وصعد السور وصلى عليه ركعتين ، ثم نزله وأخذ قدرا يسيرا من الطين وبله بالماء الذي كان معه في الكوز وجعله في بعض الشقوق وأخذ يرجع من الطرق الذي جاء منه فتعجبت منه فلحقته وسألته . فقال أنا رجل من ناحية كذا من نواحي ما وراء النهر قرأت في خبر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه يكون في آخر الزمان بلدة بقرب الديلم يقال لها قزوين ، هي باب من أبواب الجنة من عمل في عمارة سورها ولو بقدر كفّ من طين غفر اللّه له ذنوبه صغيرها وكبيرها . قال حسان بن حمزة : فذلك الذي دعاني إلى أن أصرف بقية عمرى في عمارته ووجدت في بعض الأجزآء العتيقة أحاديث غير مسندة في فضل الطالقان التي بين الري وقزوين ومنها أن تربة قزوين وتربة الطالقان من تربة الجنة من كبر بها تكبيرة فله عند اللّه أن يعتقه من النار .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 23 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى