المسودة إلى هذا البياض متحريا في ألفاظه الاختصار ، وفي معانيه الاكتثار مبينا لك أو مذكرا أن كتب التاريخ ضربان :
ضرب تقع العناية فيه بذكر الملوك والسادات والحروب والغزوات ونبأ البلدان وفتوحها والحوادث العامة كالأسعار والأمطار ، والصواعق ، والبوائق ، والنوازل والزلازل : والانتقال الدول ، وتبدل الملل ، والنحل ، وأحوال أكابر الناس والمواليد والاملاكات والتهاني والتعازى وما يجرى مجراها .
ضرب يكون المقصد فيه بيان أحوال أهل العلم والقضاة وفضلاء الرؤساء والولاة ، وأهل المقامات الشريفة ، والسير المحمودة من أوقات ولادتهم ووفاتهم وطرف من مقالاتهم ورواياتهم ومشائخهم ورواتهم ، وبهذا الضرب اهتمام علماء الحديث .
للكتب المصنفة فيه تنقسم إلى عامة كالتاريخ عن ابن نمير وأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وتاريخ محمد بن إسماعيل البخاري ، وابن أبي خيثمة وأبى زرعة الدمشقي وأبى عبد اللّه بن منده وكالجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، وابن عدي رحمهم اللّه وإلى خاصة إما بإقليم - كتاريخ الشام .
إما ببلدة كتواريخ بغداد للحافظ أبي بكر الخطيب وغيره وتاريخ مصر لأبى سعد بن يونس وواسط لأسلم ابن سهل وأصبهان لأبى بكر ابن مردويه ، وابن مندة ، وأبى نعيم ، وهمدان لصالح بن أحمد الحافظ ثم لكياشيرويه ، ونيسابور للحاكم ، وهراة لأبى إسحاق بن معين وبلخ ، لأبى
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 2
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٢