احتج للقراءة الأخرى بأنها توافق قوله تعالى :
مالِكَ الْمُلْكِ ،
وبأنها قراءة الخلفاء الراشدين وجماعة كثيرة من الصحابة وبأن فيها زيادة حرف ولكل حرف عشر حسنات ، وبأن مالكا أكثر استعمالا ومجالا من ملك فيقال مالك للدواب والطيور ، ولا يقال ملكها وإنما يقال ملك الناس وبأن اللفظ مضاف إلى اليوم ، والإضافة بمالك أحسن منها بملك فهذه خمسة أوجه هذا آخر كلامه بالمعنى وفي بعض هذه الوجوه توقف لا يخفى .
اختيار أبى عبيد ملك بغير ألف قال لأن الأسناد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أثبت واحتج له أيضا بأن الملك يومئذ للّه على ما قال الملك يومئذ الحق للرحمن ، وقال لمن الملك اليوم وإذا كان ملك يوم الدين له كان ملك يوم الدين .
فصل
محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللّه القاضي أبو عبد اللّه الرازي ،
ثم القزويني الأخبارى ، كان عالما بالمعجزات والمبعث والمغازي والقصص والتواريخ جموعا كتوبا لها وصنف فيها مصنفات مطولة ومختصرة ومنها مجموع التواريخ يقع في جلود صالحة ، ابتدأ فيه بذكر التاريخ العام وأخبار الأنبياء والخلفاء والملوك ، واقتصر في أواخر الكتاب على الحوادث والوقائع المتعلقة بقزوين ونواحيها خاصة ، وسمع أباه أبا إسحاق إبراهيم ابن أحمد القاضي ونصر بن علي العجلي ، وعلي بن إبراهيم وغيرهم ،