تهز المشاعر ، وتلين لها القلوب . قال المقريزي : لم أر قط على جنازة من الخفر - أي الحراسة - ما رأيت على جنازته « 1 » رضى اللّه عنه وأرضاه ، وحشرنا في زمرة عباده الصالحين .
سيدي أحمد وفا وأولاده « 2 » :
مولده ونشأته :
هو العارف الجليل والسيد النبيل شهاب الدين أحمد بن وفا ، ولد بظاهر مصر سنة 756 ه ، ونشأ على طريقة حسنة ، وكان ملازما للخلوة والانجماع عن الناس ، وكان الشيخ على وفا يقول عنه : « هذا خزانة العلم وأنا أنفق منها » .
وقال أيضا : « من رآنا اثنين فهو بفرد عين « 3 » ومن رآنا واحدا فهو بعينين » « 4 » .
وقد شوهدت منه أحوال دلت على كمال عرفانه « 5 » . وكان يقول : وعزّة الربّ المعبود ما همّت نفسي بفاحشة ، ولا فعلتها قط .
وفاته :
وكانت وفاته سنة 814 ه ، ودفن بالقرافة عند أبيه وأخيه « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : بيت السادة الوفائية ص 43 ، ومساجد مصر وأولياؤها الصالحون ج 4 ص 71
( 2 ) انظر ترجمته في : الخطط التوفيقية ج 5 ص 327 وما بعدها ، وبيت السادة الوفائية ص 42
( 3 ) أي : بعين واحدة .
( 4 ) انظر المصدرين السابقين .
( 5 ) انظر : بيت السادة الوفائية ص 42 .
( 6 ) الخطط التوفيقية ج 5 ص 327 .