إلى القصر فربّتها ، فرأت من بركتها شيئا كثيرا ، فأراد الخليفة تزويجها لابنه ، ففتّش على ولّى لها ، ثم إنه وقع على خبرها ، وعرف أباها ، فحمد اللّه تعالى ، ثم أنفذ خلف عمّها فحضر ، وعقد لابن الخليفة عليها ، وكبر شأنها .
* * *
مشهد محمد بن أبي بكر الصّدّيق - رضى اللّه عنهما :
مشهد محمد بن أبي بكر الصديق ، رضى اللّه عنه ، ويعرف بمسجد « زمام » « 1 » غلامه ، وهو الذي بناه ، ورأس محمد بن أبي بكر تحت المنارة .
وأمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة « 2 » ، كان قد تزوّجها جعفر بن أبي طالب المعروف بالطّيّار - رضى اللّه عنه - فولدت له عبد اللّه ، وعونا ، ومحمدا . ثم قتل جعفر في غزوة من غزواته ، فتزوجها بعده الصّدّيق ، رضى اللّه عنه ، فولدت له محمد بن أبي بكر هذا . ثم توفى الصّدّيق عنها فتزوّجها بعده علىّ بن أبي طالب ، رضى اللّه عنه ، فولدت له يحيى - ولا عقب له « 3 » .
ونشأ محمد هذا عند علىّ بن أبي طالب ، وكان من خاصّته ، وحضر معه يوم الجمل وصفّين « 4 » . وولّاه مصر ، فدخلها في النصف من شهر رمضان سنة 37 ه إلى أن بعث معاوية عمرو بن العاص - رضى اللّه عنهما
هامش
( 1 ) في « م » : « غلام زمان » تحريف من الناسخ . [ وانظر الكواكب السيارة ص 184 و 185 ، وتحفة الأحباب ص 126 و 127 ] .
( 2 ) انظر ترجمتها في أسد الغابة ج 7 ص 14 .
( 3 ) في « م » : « لم يعقّب » ، أي : لم يترك أولادا .
( 4 ) هكذا في « ص » . . وهذه الجملة في « م » فيها خلط من الناسخ .