قبر الشيخ أبى الغنائم كليب بن شريف « 1 » :
ثم تجىء إلى قبر الشيخ الوليّ كليب بن شريف « 2 » الشامي ، يكنى أبا الغنائم ، كان من خيار مشايخ الشام وصلحائهم « 3 » . وله كرامات نقلت عنه واشتهرت .
حكى عن أبي محمد عبد اللّه بن شيبان « 4 » - عرف بالرّدينى - أنه قال :
« حججت سنة من السنين في صحبة الفقيه « مجلى » وكان معنا الشيخ كليب ، فخرج على القافلة جماعة من « العربان » « 5 » قال : فأشرفنا على الهلكة ، فصاح الفقيه « مجلى » : يا شيخ كليب أدركنا ، أما ترى ما نحن فيه ؟ فقال :
لا تخف « 6 » ، فإنّ أمام القافلة من يحرسها « 7 » . فما برح كليب حتى جاءت جماعة إلى « مجلى » وقالوا : إن « العربان » لم يتعرضوا لأحد من الحجاج ، وهنّئوه بالسلامة . فشكرنا اللّه تعالى على ذلك .
فلما كان في آخر الليل قلّ المأمن من القافلة ، واشتد الحر ، فقال الشيخ « مجلى » لإنسان : ائتني بالشيخ كليب ، فأتاه به ، فقال له : انظر ما وقع
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا . وعدّه القرشي في طبقة الفقهاء وفي طبقة الصوفية . [ وانظر ترجمته في كرامات الأولياء ج 2 ص 445 ، والكواكب السيارة ص 205 ، وتحفة الأحباب ص 339 ] .
( 2 ) في « م » و « ص » : « ابن شرف » . . وفي الكواكب السيارة وتحفة الأحباب : « شريف » مكان « شرف » ، وقال ابن عثمان : هو ابن أشرف . والأول أصح - يعنى : ابن شريف .
( 3 ) في كرامات الأولياء وصفه النبهاني بالفقيه المصري .
( 4 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « أبى محمد بن شيبان » .
( 5 ) العربان لغة في العربون ، والمراد بها هنا : الأعراب وهي غير عربية . [ انظر المصباح المنير مادة : عرب ] .
( 6 ) في « ص » : « لا تخف يا فقيه » .
( 7 ) في « م » : « فإن جبريل أمام القافلة » .