فيه وحده ، فذبحه في المحراب « 1 » ، وذلك بعد صلاة الصبح ، فاجتمع الناس ، ولم يعلم قاتله . ثم غسّل وكفّن وصلّى عليه ، وكانت له جنازة عظيمة ، فلما كان في الجمعة التالية « 2 » ذبح رجل يهودىّ إلى جانب داره « 3 » ولم يعلم قاتله ، فرآه بعض أصحابه « 4 » في النوم ، فقال له : من قتلك يا فلان ؟ قال : قتلني فلان ، وهو الذي قتل الفقيه رافعا « 5 » وهو في المحل الفلاني .
فجاء الرجل الرائي « 6 » إلى الحاكم وأخبره ، فأرسل خلف الرّجل ، فجىء به ، فلما وقف بين يديه سأله : أنت قتلت الفقيه رافعا « 7 » وقتلت اليهودىّ ؟
قال : فضرب ضربا شديدا ، فأقرّ بالقتل ، فقتل وطرحت جثّته ، فجاء كلب « 8 » وولغ في دمه ، فقال بعض العلماء : إنّى أعلم أنّ الكلب لا يلغ في دم مسلم قطّ « 9 » .
وقتل رافع هذا في يوم الأحد ، سلخ « 10 » ذي الحجة سنة 533 ه .
هامش
( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « كان أبو المنيع قد صلّى صلاة الصبح ثم جلس مكانه ، فلم يشعر حتى دخل عليه من ذبحه في محرابه » .
( 2 ) في « ص » : « الآتية » .
( 3 ) في الكواكب السيارة : « بجانب مسجده » .
( 4 ) في « ص » : « ثم دفن ، فرآه بعض جيرانه من المسلمين » .
( 5 ) في « م » و « ص » : « رافع » خطأ ، والصواب بالنصب ، وما بعد ذلك عن « م » وساقط من « ص » .
( 6 ) أي : الذي رأى ذلك في منامه .
( 7 ) في « م » : « رافع » لا تصح .
( 8 ) في « م » : « الكلب » . وولغ في دمه : شرب منه بطرف لسانه .
( 9 ) هكذا في « م » . . والصواب « أبدا » مكان « قطّ » التي هي لتأكيد نفى الماضي . وفي الكواكب السيارة : « فقال الإمام عبد الغنى : أشهد أن الكلب لا يلغ في دم مسلم . . وروى القاضي عياض هذا اللفظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أمر الرجل الذي قتل حين رأى المطرود في الطريق ، فقال :
اطلبوه ، فإن الكلب لا يلغ في دم مسلم » .
( 10 ) السّلخ : آخر الشهر .