حلاوة الصّدق ؟ فقال : إذا رمى القطعة من الشّدق ! قال : فأخرجتها ورميتها « 1 » من فمي .
وقال مسروق « 2 » : أنشدني بنان عند المسجد الحرام :
من دعانا فأبينا * فله الفضل علينا « 3 »
فإذا نحن أجبنا * رجع الفضل إلينا « 4 »
وروى عن يونس بن عبد الأعلى ، قال بسنده عن أنس بن مالك ، رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يزداد الأمر إلّا شدّة ، والدّنيا إلّا إدبارا ، والناس إلّا شحّا ، ولا مهدىّ إلّا عيسى بن مريم ، ولا تقوم الساعة إلّا على شرار الناس » .
ومما نقل عنه أنه قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق سبع سماوات ، في كل سماء له خلق وجنود ، وكلّ له مطيعون « 5 » ، وطاعتهم على سبع مقامات « 6 » :
فطاعة أهل السّماء الدّنيا على الخوف والرجاء .
وطاعة أهل السّماء الثانية على الحبّ والحزن « 7 » .
هامش
( 1 ) في « م » : « فرميتها » .
( 2 ) في طبقات الأولياء : أحمد بن مسروق .
( 3 ) الشطرة الثانية من البيت في « م » : « كان له الفضل علينا » ، لا تصح وزنا ، وما أثبتناه عن « ص » والمصادر السابقة .
( 4 ) في « م » : « أتينا » مكان « أجبنا » . . وفي « ص » : « رجعنا » وما أثبتناه عن المصادر السابقة .
( 5 ) في « م » : « في كل سماء طوائف كثيرة من الملائكة ، وكلهم طائعون » . [ وانظر طبقات الصوفية ص 293 ] .
( 6 ) هكذا في « م » والمصدر السابق ، والمقام هنا بمعنى الطاعة ، ولذا ذكّر العدد « سبع » ، ولم يقل « سبعة مقامات » .
( 7 ) هذان السطران سقطا من « م » سهوا من الناسخ ، وأيضا السطران اللذان بعد هذا . [ وانظر المصدر السابق ] .