ويكنى بأبى الحسن ، مات سنة 316 ه « 1 » . وقبره مشهور بسفح المقطم مما يلي محمود « 2 » .
وكان يدخل على الأمراء ويأمرهم بالمعروف ، وله مع « تكين » مقامات ، وكان ذا منزلة عند الخاص والعام ، يضربون بعبادته « 3 » المثل ، وكان لا يقبل من السّلاطين شيئا .
سئل عن أجلّ أحوال الصوفية ، فقال : « الثقة بالمضمون ، والقيام بالأوامر ، ومراعاة السّرّ ، والتّخلّى عن الكونين بالتّشبّث بالحق » « 4 » .
وقال : « رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبّب .
والإعراض عن الأسباب جملة يؤدى بصاحبه إلى ركوب البواطل » « 5 » .
وتكلّم يوما بكلام عجيب في المحبّة « 6 » وقال : « من كان يسرّه ما يضرّه متى يفلح ؟ » « 7 » .
ومن كلامه : « الحرّ عبد ما طمع ، والعبد حرّ ما قنع » .
وقال : « البريء جرىء ، والخائن خائف ، ومن أساء استوحش » .
هامش
( 1 ) في « م » و « ص » : « مات سنة 310 » . وما أثبتناه ذكرته المراجع السابقة جميعها .
( 2 ) في الكواكب السيارة : « عدّه القضاعي من مدافن محمود » وليس في قبره اختلاف .
( 3 ) في « م » : « بعباده » تحريف .
( 4 ) قوله : « والتخلي عن الكونين بالتشبث بالحق » عن طبقات الصوفية . . وفي « ص » والكواكب السيارة : « والتخلي عن الكونين بالمسبّب » وكلاهما بمعنى واحد .
( 5 ) في « م » : « إلى ركوبه في البواطل » وما أثبتناه عن المصدر السابق .
( 6 ) في هذا الموضع أقحم الناسخ جملة : « ثم أنشده على أثره » وستأتي بعد ذلك . . ولم يرد هذا في « ص » .
( 7 ) في « م » : « من يفلح من كان سره لا يضره » تحريف من الناسخ والتصويب من المصادر التي ترجمت له .