وسمع ابن الفارض قصّارا « 1 » يقصر مقطعا ويقول فيه :
قطّع قلبي هذا المقطع * قال ما يصفو أو يتقطّع « 2 »
فصرخ وبكى وناح - رحمه اللّه تعالى .
وحكى عنه بعضهم أشياء كثيرة ، وقال بعضهم : لمّا مات شعر فقال :
مدفون في سفح المقطّم يا فتى * ما زال يعرف قبر ابن الفارض
من مات بالخطّات كان مقامه * في جنّة الفردوس تحت العارض « 3 »
* * *
قبر بنان بن محمد الحمّال الواسطي « 4 » :
ثم تمضى إلى تربة الشيخ الصالح أبى الحسن بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الحمّال « 5 » ، رحمه اللّه ، واسطى الأصل نشأ ببغداد ، وسمع بها الحديث « 6 » ، ثم خرج إلى ديار مصر وأقام بها ومات فيها ، وهو من جملة المشايخ المذكورين في الرسالة « 7 » . صحب الجنيد وغيره ، وكان أستاذ النوري « 8 » ،
هامش
( 1 ) القصّار : المبيض للثياب ، وكان يهيّى النسيج بعد نسجه ببلّه ودقّه بالقصرة .
( 2 ) هكذا في ديوان ابن الفارض . . وفي « م » وردت الشطرة الأولى هكذا : « ما حيلتي في ذا المقطع » . [ انظر المصدر المذكور ص 38 ط دار المعارف ] .
( 3 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 4 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 291 ، وحلية الأولياء ج 10 ص 324 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 512 ، وسير أعلام النبلاء ج 14 ص 488 ، وتاريخ بغداد ج 7 ص 100 ، والكواكب السيارة ص 290 - 292 ] .
( 5 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « بنان بن أحمد بن أحمد بن سعيد الحمّال » .
( 6 ) هنا في « ص » : « سكن مصر وأقام بها » وستأتي .
( 7 ) أي : الرسالة القشيرية [ انظر ص 173 منها ] وهذه الجملة لم ترد في « ص » .
( 8 ) في « م » : « وهو أستاذ الثوري » والأخيرة تحريف . والنوري هو : أبو الحسين النوري .
[ انظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 291 ] .