قال : نعم ، ألّا تعود « 1 » إلىّ بعدها أبدا . فخرج كافور يبكى ولم يجتمع به بعد ذلك .
وكان أبوه من أجلّ تجار بغداد ، ولمّا مات ترك له سبعين ألف دينار ، فأخذها الشيخ محمد وانقطع إلى اللّه سبحانه وتعالى « 2 » .
قبر الشيخ أبى بكر بن محمد المالكي « 3 » :
وبهذه التربة قبر يعرف بقبر الشيخ « 4 » أبى بكر بن محمد المالكي الفقيه ، يقال إنه من السبعة الأبدال ، وهو شيخ الشيخ عبد الصمد البغدادي .
قيل : إنه مرّ « 5 » على امرأة مقعدة ، فقالت له : هل من شئ للّه « 6 » ؟ ! فقال : واللّه لا أملك من مال الدنيا شيئا « 7 » ، ولكن ادفعى لي يدك « 8 » . فناولته يدها ، فجذبها ، فقامت تمشى كأن لم يكن بها مرض ، وأقامت في خدمته إلى أن ماتت « 9 » .
وقيل : إذا جعلت قبره خلف ظهرك واستقبلت الجبل وسلّمت على رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ردّ عليك السّلام .
وكان إذا دخل الحمّام غمّض عينيه إلى أن يخرج . وكان يقول : إنّ المؤمن لا تمسّه النار ولا تحرقه ، ولولا خوف الشهرة لأدخلت يدي في النار « 10 » .
هامش
( 1 ) في « م » : « هو ألّا تعود » .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 3 ) العنوان من عندنا . وقد ورد ذكره في « م » و « ص » معا .
( 4 ) في « م » : « يعرف بالشيخ » .
( 5 ) في « ص » : « جاز » وهي بمعناها .
( 6 ) في « ص » : « عسى شئ لوجه اللّه » .
( 7 ) في « ص » : « ما معي شئ » .
( 8 ) في « ص » : « ولكن هاتي يدك » .
( 9 ) في « ص » : « فأخذ بيدها فقامت معه بإذن اللّه تعالى ، والدعاء عنده مستجاب » .
( 10 ) من قوله : « وكان إذا دخل الحمام » إلى هنا عن « م » ولم يرد في « ص » .