فقال ابن دحية :
يا ذا الّذى يعزى إلى هاشم * ذمّك عندي في البرايا نبيح « 1 »
ألست أعلى النّاس في حفظ لما * يسند إلى جدّكم في الصّحيح ؟
يكون حظّى منكم طعنكم * وأنّنى أحمى بقوم المسيح
قلت : واللّه إنّ ابن دحية معذور في القول ، ولكن حظ الأفاضل من الدنيا هكذا ، سبحان من له الأمر .
وكانت ولادة أبى الخطاب في مستهل ذي القعدة الحرام سنة 544 ه .
وتوفى في الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة 633 ه بالقاهرة .
وقال عنه ولد أخيه : كان عمى يقول : ولدت في ذي القعدة أول الشهر سنة 546 ه « 2 » .
وبجانبه قبر ولده شرف الدين أبى الطّاهر محمد ، ولد - رحمه اللّه تعالى - سنة 600 ه ، وسمع من أبيه ، وتولى « 3 » مشيخة دار الحديث الكاملية « 4 » مدة مديدة ، وكان يحفظ جملة من كلام والده ويورده إيرادا جيدا ، وتوفى سنة 667 ه .
* * * ويجاوره تربة بها قبر الشيخ الإمام المقرئ غياث بن فارس اللّخمى المالكي « 5 » ، تلميذ السيد الشريف الخطيب ، تلميذ أبى الحسن الخشّاب علىّ
هامش
( 1 ) يعزى : ينسب .
( 2 ) انظر وفيات الأعيان ج 3 ص 450 ، ونفح الطيب ج 2 ص 305 ، وفيها أنه دفن بسفح المقطم .
( 3 ) في « م » : « وتوفى » تحريف .
( 4 ) انظر « المدرسة الكاملية » في حسن المحاضرة ج 2 ص 262 .
( 5 ) له ترجمة في حسن المحاضرة ج 1 ص 498 .