معرفته ] « 1 » ، وحجج بالغة على أزليّته « 2 » ، والكون جميعه ألسن ناطقة بوحدانيته ، والعالم كله كتاب يقرأ حروف أشخاصه المتبصّرون على قدر بصائرهم » « 3 » .
ومنه : « إذا هبّت ريح السعادة ، وتألّق برق العناية على رياض القلوب ، وأمطرت ودق « 4 » الحقائق « 5 » من خلال سحائب الغيوب ، ظهرت فيها أزهار « 6 » قرب المحبوب ، وأينعت ببهجة أنوار نيل المطلوب ، فوجدت ريح القرب في لذّة المشاهدة ، واستجلاء الحضور في التغذى بالسماع ، وآنست نار الهيبة حين أضرمها ضوء المحبة « 7 » مع الشخوص عن الأنس إلى المقام « 8 » إلى الفناء ، في خلوة الوصل على بساط المسامرة بمناجاة تشبّث الكون « 9 » بصفاء اتصال تعرّف « 10 » نهايات الخير في بدايات العيان ، وتطوى حواشي الحدث في بقاء « 11 » عزّ الأزل ، فهناك رسخت أرواحهم في غيب الغيب ، وغاصت أسرارهم في سرّ السّرّ ، فعرّفهم مولاهم ما عرّفهم ، وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم ، وخاضوا بحار العلم اللّدنّى « 12 » بالفهم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق .
( 2 ) في « م » : « إلى أزليته » .
( 3 ) في طبقات الشعراني : « يقرأ حروفه المبصرون على قدر بصائرهم » .
( 4 ) الودق : المطر .
( 5 ) في « م » : « الدقائق » . وما أثبتناه عن المصدر السابق .
( 6 ) في « م » : « أنهار » .
( 7 ) في « م » : « قد أضرمها صفو المحبة » .
( 8 ) في « م » : « القمام » تحريف .
( 9 ) في « م » : « نسبت بها الكون » . وما هنا عن طبقات الشعراني .
( 10 ) في « م » : « أفضال تفرق » .
( 11 ) في « م » : « يقا » .
( 12 ) العلم اللّدنّى : هو العلم الرّبّانى الذي يصل لصاحبه عن طريق الإلهام .