وعن صالح بن أحمد بن حنبل قال : مشى أبى مع بغلة الشافعي ، فرآه يحيى بن معين فقال : يا أبا عبد اللّه ، تمشى مع بغلته ؟ قال : يا أبا زكريا ، اسكت لو لزمت البغلة لانتفعت « 1 » .
وقال الشافعي : ما شبعت مدة ست عشرة سنة إلّا شبعة واحدة طرحتها ، لأن الشبع يثقل البدن ، ويقسّى القلب ، ويجلب النوم ، ويضعف صاحبه عن العبادة « 2 » .
وعن الربيع قال : كان الشافعي يختم في كل شهر ثلاثين ختمة « 3 » ، وفي شهر رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة « 4 » .
وقال « 5 » : ما رأيت أورع من الشافعىّ ، ما كلّمته قطّ إلّا وأنا مقشعر من هيبته على لينه وتواضعه .
وقال أحمد بن صالح : قال الشافعي : يا أحمد ، تعبّد قبل أن ترأس ، فإنّك إن ترأست لم تقدر أن تتعبد .
وعن ابن أخي المزنى ، عن المزنى ، أنّ هارون الرشيد أمر للشافعي بعشرة آلاف دينار ، فما بلغ الباب حتى فرّقها في بني هاشم . وفي رواية الزبير بن أحمد الزهري قال : أمر هارون الرشيد للشافعي بألف دينار ، فدعا بالحجّام فأصلح له من شعره فأعطاه خمسين دينارا ، ثم صرف الباقي صررا وفرّقها على من حضر من القرشيين .
هامش
( 1 ) في « م » : « لو مشيت من الجانب الآخر كان خيرا أو شرفا » وما أثبتناه عن المراجع السابقة .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 3 ) في « م » : « ثلاثين ختمة من القرآن » .
( 4 ) في « م » : « سوى ما بقي يقرأ في الصلاة » .
( 5 ) من هنا عن « م » وساقط من « ص » .