وتوفى الشيخ تقي الدين هذا بعد والده في شهر جمادى الآخرة ، في الخامس والعشرين منه سنة 724 ه . ونزل بدار بجوار الجامع الأزهر قبل موته بنحو سنتين ، وأقام بمصر بضع عشرة سنة .
وكان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يحبه ويعظّمه ويثنى عليه في علمه .
وكانت وفاته يوم الأربعاء خامس شهر رجب سنة 713 ه « 1 » .
قبر الشيخ الزّقّاق « 2 » :
ثم ترجع إلى قبلي حوش الإمام أبى جعفر الطحاوي تجد تربة بها قبر الشيخ الصالح أحمد « 3 » بن نصر الزّقّاق ، يكنى أبا بكر ، من أقران الجنيد ، ذكره الإمام أبو القاسم القشيري في الرسالة ، وأبو نعيم في الحلية ، وأبو الفرج بن الجوزي في الصفوة .
كان من أكابر مصر ، قال بعضهم : سمعت الكتّانيّ يقول لمّا مات الزّقّاق :
« انقطعت حجّة الفقراء في دخولهم مصر » ، لأن الفقراء كانوا يقصدون ديار مصر لما فيها من الأرزاق ، وكثرة الرخاء في الأسعار ، ويزعمون أنهم إنّما قصدوا مصر لزيارته .
قال الزّقّاق : « من لم يصحبه التقى في فقره أكل الحرام المحض » « 4 » .
هامش
( 1 ) في التحفة : سنة 714 ه . وكل هؤلاء لم يدركهم المؤلف .
( 2 ) العنوان من عندنا . [ وانظر حلية الأولياء ج 10 ص 344 ، وطبقات الأولياء ص 91 و 92 ، والرسالة القشيرية ج 1 ص 131 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 512 ، والكواكب السيارة ص 79 و 80 ، وتحفة الأحباب ص 182 و 183 ] .
( 3 ) في « م » : « محمد » خطأ من الناسخ ، والتصويب من المراجع السابقة .
( 4 ) المحض : الخالص .