ثم أنشد يقول :
يا ربّ ، أنت أمرتني ونهيتني * وسلكت بي طرق الضّلالة والهدى
وعلمت أنّى لا أمرّ من الّذى * قدّرت لي ، إن كان خيرا أو ردى
وسلكت بي ما شئت للشّىء الذي * في الخلق ما أخفيته عنهم سدى
ودخلت من غير اختيار تحته * والعبد محكوم عليه وإن غدا
فاقبل بفضلك توبتي لك مخلصا * وارحم فإنّى قد بسطت لك اليدا
واغفر بفضلك ما مضى حتى أرى * برضاك مسرورا على رغم العدا
واصفح عن العبد المسىء يا سيّدى * قد جاء معترفا وعاش موحّدا
* * * وفيما بين قبر المصفر والصفّار قبر مصطبة ، به الرجل الصالح الأمير « خيثمة » ، من كبار الزّهّاد بمصر ، وكان أميرا معتبرا ، مات في سجن أحمد ابن طولون . وكان له بنت من الصالحات بسفح المقطم ، دفنت إلى جانب خيزرانة ، من المكاشفات .
قبر القاضي الزاهد أبى محمد عبد الوهاب الفقيه المالكي « 1 » :
ومن بحرى قبر القاضي العالم الفقيه الإمام العلامة أبو محمد عبد الوهاب ابن علي بن نصر بن أحمد بن الحسن بن هارون بن مالك بن طوق الثعلبي ،
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 4 ص 184 ، ووفيات الأعيان ج 3 ص 219 - 222 ، وفوات الوفيات ج 2 ص 419 - 421 ، والنجوم الزاهرة ج 4 ص 276 ، وتاريخ بغداد ج 11 ص 31 و 32 ، وشذرات الذهب ج 3 ص 223 - 225 ، وطبقات الفقهاء للشيرازى ص 170 و 171 ، وانظر الكواكب السيارة ص 75 - 77 ، وتحفة الأحباب للسخاوي ص 175 - 177 ] .