حكى ابن عثمان - صاحب هذا الكتاب - عن المسكّى : أنها كانت متزوجة برجل من آل بيت النبوة ، من ذرّيّة الحسن ، رضى اللّه عنه ، فتوفى إلى رحمة اللّه تعالى وترك لها مالا عظيما ، فأنفقته جميعه في وجوه الخير . وكانت كثيرة البرّ للفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والمنقطعين . وافتقرت فقرا عظيما ، وجاء غلاء عظيم ، فمكثت هي وبناتها - وكنّ « 1 » ثلاثا من الشريف - جياعا ثلاثة أيام ، وكان زوجها تاجرا جوهريّا ، وكان من جملة متروكاته التي « 2 » تركها حبّات من جوهر في خيط من حرير ، تركها في جانب البيت حتى تصدّت ولم تعرف بها ، فوجدتها « 3 » بنت لها صغيرة من بناتها ، فقالت لأمها :
يا سيدتي ، رأيت خرزا في خيط . فقالت : أين هو « 4 » ؟ فجاءت لها به « 5 » ، فدفعته إلى جارية لها وقالت : اذهبي بهذا « 6 » إلى السوق وبيعيه « 7 » بما يسّره اللّه تعالى ، وأتينا بما نأكل .
فأخذت الجارية الخرز ودارت به « 8 » على عوام الناس ، فلم يدفع أحد فيه شيئا « 9 » ، فجاءت به « 10 » إلى سوق الصّاغة ، فوجدت بشرى بن سعيد
هامش
( 1 ) في « م » : « وكانوا » لا يصح .
( 2 ) في « م » : « الذي » .
( 3 ) في « م » : « تصدت ولم تعرف بهم ، فوجدتهم » . وتصدت : علاها الصدأ والغبار من الإهمال .
( 4 ) في « م » : « هم » .
( 5 ) في « م » : « بهم » .
( 6 ) في « م » : « بهؤلاء » .
( 7 ) في « م » : « وبيعيهم » .
( 8 ) في « م » : « بهم » .
( 9 ) في « م » : « فيهم شئ » .
( 10 ) في « م » : « بهم » .