التيناتى ] « 1 » واسمه حمّاد بن عبد اللّه ، وكان ينسج الخوص بإحدى يديه ، ولا يعلم كيف ذلك « 2 » . وتأتى السّباع إليه على الدوام ، وله العجائب في أحواله ، وقطعت يده مع لصوص أخذ معهم ، إذ دخل مغارة وجدهم فيها ، فأخذ وقطع معهم . وستأتي حكايته بعد ذلك « 3 » .
كان رجلا زاهدا عابدا ، أصله من المغرب ، وسكن « التينات » وهي من أعمال « حلب » ، وكان أسود اللّون ، سيدا من السادات « 4 » . وله كرامات ، كانت السّباع والهوام تأنس به ، فسئل عن ذلك فقال : الكلاب يأنس بعضها ببعض . مات سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة .
وقال أبو الخير المذكور : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقبّل بين عينىّ ثم قال لي : يا أبا الخير ، عليك بالصلاة ، فإني استوصيت ربّى فأوصانى بالصلاة وقال : أقرب ما يكون منى العبد وهو يصلى لي « 5 » .
وروى عنه أنه قال : دخلت مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأنا ذو فاقة ، فأقمت
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من عندنا لاستقامة السياق ، وما بعده عن « م » وساقط من « ص » إلى قوله : « وستأتي حكايته بعد ذلك » . والتيناتى مذكورة في الكواكب السيارة « التيناتى » بتقديم النون على الياء ، وهذا خطأ ، فقد جاء في معجم البلدان التّيناتى نسبة إلى « تينات » وهي فرضة - أي محطّ للسّفن - على بحر الشام قرب المصيصة ، كانت تجهز منها المراكب بالخشب إلى الديار المصرية . وقد سماها أبو الوليد الفرضي « مدينة » فقال . . وبمدينة التّينات أبو الخير الأقطع ، واسمه عبّاد بن عبد اللّه ، كان من أعيان الصالحين ، له كرامات ، وسكن جبل لبنان . . . الخ ، وستأتي هنا .
[ انظر معجم البلدان - مادة « تينات » - ج 2 ص 68 ] .
( 2 ) أي ينسج الخوص بيد واحدة بعد أن قطع اللصوص اليد الثانية ، وستأتي حكايته .
[ انظر المرجع السابق ، وانظر تحفة الأحباب ص 232 - 237 ، والكواكب السيارة ص 110 - 113 ] .
( 3 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 4 ) من قوله : « وهي من أعمال حلب » إلى هنا ، عن « م » وساقط من « ص » .
( 5 ) من قوله : « وقال أبو الخير » إلى هنا ، عن « م » ولم يرد في « ص » .