تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فقلت : « واللّه يا أبا القاسم ما هتكتك ، ولكني سترتك » . وكنت كلّما قرأت :
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
« 1 » يتقلب معي يمينا وشمالا على المغتسل ، ولم يصل إلى الأرض من ماء غسله شئ ، إنّما كان يؤخذ ، حتى قيل إنّ أهل مصر اقتسموه في المكاحل ، فكان كلّ من رمد أو لحقه « طلوع » « 2 » أو غيره يكتحل منه ، أو يضعه على المحل الذي يشتكيه ، فيبرأ « 3 » للوقت . ولمّا حمل على السّرير « 4 » جاء الطير فظلّل السّرير إلى أن دفن الشيخ « 5 » والناس ينظرون إليه . توفى سنة ثمان « 6 » وعشرين وخمسمائة . ومعه في الحومة منصور الزيات ، وعبد السلام السّكّرى - رحمهما اللّه تعالى - [ وحومته حومة مباركة كثيرة الصالحين ] « 7 » . وبحرى قبره قبر فاطمة السوداء ، رحمها اللّه تعالى ، كانت من الصالحات العابدات القانتات « 8 » . * * * وتمشى وأنت مبحّر تحت جوسق « عبد على » من الجهة البحرية [ تجد ] « 9 » قبرا عليه عمود ، فوق رأسه وجه أبيض ، قيل : إنه كان « 10 » له
هامش
( 1 ) سورة الكهف - من الآية 18 . ( 2 ) الطلوع : ما يخرج ويطلع بالبدن من قروح كالخراج والدّمل ونحوهما . ( 3 ) في « ص » : « أو يوضع على « الطلوع » والألم فيذهب » . ( 4 ) في « ص » : « النعش » مكان « السرير » في الموضعين ، وهي بمعناها . ( 5 ) في « م » : « حتى دفن » . ( 6 ) في « م » : « ثمانية » . ( 7 ) ما بين المعقوفتين عن « م » . ( 8 ) في « ص » : « كانت من الصالحين ، وكان من تحتها القرافة » . ( 9 ) في « ص » : « من جهة البحر » . وما بين المعقوفتين من عندنا لاستقامة السياق . ( 10 ) في « ص » : « قيل كان » .
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 358 | موفق الدين بن عثمان / محمد فتحى أبو بكر