و « أخت » لام الفعل وهي واو لقولهم : « هذه بنت بيّنة البنوّة » . وتقف عليها بالتاء ، وعلى « الابنة » بالهاء .
وأما « ذو » فهو بمعنى « صاحب » ولا يكون إلا مضافا لأنهم إنما جاءوا به توصلا إلى وصف الأسماء بأسماء مثلها غير جارية على الأفعال ، وما يضاف إليه يتبع الموصوف في التعريف والتنكير . تقول : مررت برجل ذي مال ، وبعمرو ذي المال . وأصل « ذو » « ذوا » مثل « عصا » فالألف منقلبة عن واو وياء ثم حذفت عين الكلمة ولا تضاف إلى مضمر عند سيبويه ، فلا تقول : « مررت برجل ذيك وذيه » وأجازه المبرّد . وقد جاء في الشعر غير مضاف ، قال الشاعر :
ولا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذّوينا
فجمعه جمع السلامة ، وأراد « الأذواء » وهم ملوك اليمن كذي يزن وذي جدن ، فإذا نسبت إليها قلت : « ذوويّ » مثل « عصويّ » حيث كان أصلها « ذوا » كعصا .
وأما « ذات » فهي تأنيث « ذو » تقع على المؤنث كما تقع تلك على المذكر ، وهي جارية مجراها تقول : « مررت بامرأة ذات مال » « وبهند ذات المال » وفي تثنيتها « هاتان ذواتا مال » ومنه قوله تعالى :
ذَواتا أَفْنانٍ
« 20 » وفي جمعها « مررت بنساء ذوات مال » .
والتاء التي فيها تاء الجمع ، والتي كانت في الواحد محذوفة ، وإذا نسبت إليها قلت : « ذوويّ » كالمذكر لأن التاء تحذف في النّسب فيبقى « ذا » فينسب إليه .
وقد اختلفوا في إضافتها إلى اللّه تعالى ، فذهب الأكثر إلى المنع من ذلك ، فلا يجوز أن يقال : « ذات اللّه » . وذهب قوم إلى جوازه لما جاء في الحديث :
هامش
( 20 ) سورة الرحمن ، الآية : 48 .