قال تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني : كان هذا الشيخ
أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات ، وطلاقة اللسان ،
لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا ، اماما في عصره ، وحيدا في دهره ، أذعنت
له جميع العلماء ، وأقر بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم ، علامة في
جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا ، شاعرا ، مفوها ، وكان أيضا
في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ ، منه أخذت
الحديث وتلمذت عليه ، ورباني وقربني وآواني ، واختصني من بين أقراني ، جزاه
الله عني خير الجزاء بحق محمد وآله الأزكياء ( 1 ) .
وقال المحدث الفقيه الشيخ يوسف البحراني في اللؤلؤة : علامة الزمان ، ونادرة
الأوان ، وهذا الشيخ قد انتهت إليه رئاسة بلاد البحرين في وقته ( 2 ) .
وقال المحقق المجدد الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال : هو الفاضل
الكامل المحقق المدقق الفقيه النبيه نادر العصر والزمان ( 3 ) .
وقال العلامة السيد عبد الله الجزائري في اجازته الكبيرة عند ذكر مشائخ الشيخ
المحدث الشيخ عبد الله السماهيجي : يروي عن جماعة كثيرة من فضلاء البحرين
وغيرهم ، أعظمهم شأنا الشيخ سليمان بن عبد الله المتقدم ذكره ، وقد أثنى عليه في
مصنفاته وإجازاته ثناء بليغا ، ووصفه بغاية الوصف والحفظ والذكاء وحسن
التقرير ، وسمعت والدي رحمه الله يصفه بمثل ذلك أيضا في أيام حياته ، ويقول : ليس
في بلاد العرب والعجم أفضل منه .
وسئل يوما أيهما أفضل الشريف أبو الحسن أو الشيخ سليمان ؟ فقال : أما الشريف
أبو الحسن فقد مارسته كثيرا في أصفهان وفي المشهد ، وفي بلادنا لما قدم الينا وأقام
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 8 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 7 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال ص 13 .