الرسول ، والا لم يكن لذكر اسمه ( عليه السلام ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) دون غيره من الأنبياء
والأوصياء والصحابة مزيد فائدة ، كما لا يخفى على ذي مسكة .
وقد نقل صاحب كتاب فرائد السمطين هذا الخبر من كتاب فضائل الخلفاء
الأربعة للحافظ أبو نعيم الاصفهاني .
الحديث الثامن والعشرون
[ التنصيص على أسماء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ]
صاحب كتاب فرائد السمطين عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس رضي الله عنه : سمعت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ان لله تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل ، كان له ستة عشر
ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء إلى الأرض ، فجعل
يوما يقول في نفسه : أفوق ربنا جل جلاله شئ ؟ فعلم الله ما قال ، فزاده أجنحة
مثلها ، فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ، ثم أوحى الله جل جلاله إليه أن طر ،
فطار مقدار خمسين عاما ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش .
فلما علم الله تعالى اتعابه ، أوحى إليه : أيها الملك عد إلى مكانك ، فأنا عظيم ولا
أو صف بمكان ، فسلب الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
فلما ولد الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة ، أوحى
الله عز وجل إلى مالك خازن النار : أن أخمد النار ( 1 ) على أهلها لكرامة مولود ولد
لمحمد في دار الدنيا . وأوحى الله تبارك وتعالى إلى رضوان خازن الجنان : أن
يزخرف الجنان ويطيبها لكرامة مولود ولد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في دار الدنيا . وأوحى الله
تبارك وتعالى إلى الحور العين : أن تزينوا وتزاوروا لكرامة مولود لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في
هامش
( 1 ) في المصدر : النيران .