القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان رواء ( 1 ) ، قد أفلح من
تولاك ، وخسر من تخلاك ، محبوا محمد محبوك ، ومبغضو محمد مبغضوك ، لن تنالهم
شفاعة محمد ، ادن مني يا صفوة الله .
فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوضعه في حجره ، فانتبه فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره
الحديث ، فقال : لم يكن دحية الكلبي كان جبرئيل ( عليه السلام ) سماك باسم سماك الله سبحانه
وتعالى به ، وهو الذي ألقي محبتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين .
ثم قال السيد الجليل قدس الله روحه بعد نقل هذا الخبر ما نصه : ان من ينقل هذا
عن الله تعالى جل جلاله برسالة جبرئيل ( عليه السلام ) عن محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، لمحجوج يوم القيامة
بنقله إذا حضر بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسأله يوم القيامة عن مخالفته لما نقله واعتمد
عليه ( 2 ) .
قال جامع هذه الأحاديث أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني : ان السيد
المذكور قدس الله سره قد نقل مضمون هذا الخبر ، أعني : نصه ( صلى الله عليه وآله ) بأنه أمير
المؤمنين في الكتاب المذكور من ثلاثمائة طريق ، كلها من طرق المخالفين ، من كتاب
ابن مردويه وغيره . وقد ذكر الفاضل الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي في
كتابه كشف الغمة ( 3 ) جملة منها ، ونحن أيضا نذكر منها نبذة ، فان الثمرة الواحدة تدل
على الشجرة ، والا فحصر النصوص الواردة في حقه ومدائحه ليس في طاقة البشر .
ففيه ومن كتاب ابن مردويه ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس
اسكب لي وضوء أو ماء ، فتوضأ ( صلى الله عليه وآله ) وصلى ثم انصرف ، فقال : يا أنس أول من
يدخل علي اليوم أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وخاتم الوصيين ، وامام الغر
المحجلين ، فجاء علي ( عليه السلام ) حتى ضرب الباب ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : هذا
هامش
( 1 ) في المصدر : إلى الجنان زفا زفا .
( 2 ) اليقين للسيد ابن طاووس ص 9 - 10 الباب الأول ، ط النجف .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 340 - 348 ط سنة 1381 قم .