وان عليا لعلم للساعة لك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب ( 1 ) .
ومنها : ما رواه في كتابه المذكور باسناده إلى الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد
بن أرقم ، قال : أقبل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع حين نزل بغدير الجحفة بين مكة
والمدينة ، وساق الخبر بتمامه ( 2 ) . وقد نقلناه فيما سبق في الحديث الرابع عن زيد بن
أرقم من كتاب كشف الغمة .
ومنها : ما رواه باسناده إلى عطية العوفي ، قال : رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له
بعد ما ذهب بصره ، فسألته عن حديث ، فقال : انكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم ،
قال : قلت : أصلحك الله اني لست منهم ليس عليك عار ، قال : أي حديث ؟ قال :
قلت : حديث علي بن أبي طالب يوم غدير خم .
فقال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجته يوم غدير خم ، وقد أخذ بعضد
علي ( عليه السلام ) ، فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا :
بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 ) .
وروى الثعلبي في تفسيره أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك بعد ما نزلت آية ( يا أيها
الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته ) ( 4 ) ( 5 ) .
وذكر أيضا الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب باسناده إلى جابر بن عبد الله
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 274 - 275 برقم : 321 . قال السيد الجليل رضي الدين
بن طاووس في الطرائف : وكأن اللفظ المذكور في ذلك بعضه قرآنا وبعضه تأويل ، وهو
مبني على أن القرآن لم يغير ، كما هو مذهب جمع من أصحابنا ، منهم علم الهدى والشيخ
الطبرسي وغيرهما ، وفي المسألة كلام طويل حررناه في محل مفرد ( منه ) .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 16 - 18 برقم : 23 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 24 برقم : 34 .
( 4 ) المائدة : 67 .
( 5 ) الطرائف ص 152 عن تفسير الثعلبي ، والغدير 1 : 217 - 218 عنه .