الحديث العاشر
[ قوله ( صلى الله عليه وآله ) أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ]
الطبراني في معجمه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ابن بنت
معاوية بن عمرو ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، نا أسباط بن نضر ، عن
السدي ، عن صبيح مولى أم سلمة ، عن زيد بن أرقم ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي
وفاطمة وحسن وحسين : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم ( 1 ) .
أقول : هذا الخبر من الأخبار المشهورة المستفيضة ( 2 ) ، وقد رواه أحمد بن حنبل
في مسنده ( 3 ) ، وغيره من فحول علمائهم .
ولا يخفى على المتأمل المنصف أنه يدل على امامتهم وعصمتهم ، وكمال ولايتهم ،
ووجوب الاقتداء بهم ، وأن محاربهم محارب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ومحارب الرسول كافر
قطعا .
فهو يدل دلالة قاطعة على كفر معاوية وابنه يزيد وطلحة والزبير وعائشة وجميع
محاربيهم .
والعجب من مخالفينا يودعون أصحتهم وكتبهم ومسانيدهم هذه الأخبار
الشاهدة بفضائحهم ، الناطقة بقبائحهم ، ويعترفون بصحتها واستفاضتها ، ولا
يستحون مما يلحقهم من عار ايرادها ، وعدم التعويل على مفادها ، والله المستعان .
هامش
( 1 ) المعجم الصغير للطبراني 2 : 3 ط المدينة ، والمعجم الكبير 5 : 207 ط بغداد .
( 2 ) راجع إحقاق الحق 6 : 161 - 174 و 18 : 411 - 413 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 442 ط مصر .