وقال أبو مسهر : جاء سليمان بن موسى بصحيفة قد استظهرها ، فأعجبه ، فقال له مكحول : أتعجب ؟ ما سمعت شيئا قطّ فاستودعته صدري إلّا وجدته حين أريد .
وقال أبو المليح الرّقيّ عن رجل من أهل الشام : جلسنا إلى مكحول ، فرأيناه مغتمّا ، فأقبلنا عليه نحدّثه ، فما زاد على أن قال : بأيّ وجوه تلقون اللّه ؟ زهّدكم في أمر فرغبتم فيه ، ورغّبكم في أمر فزهدتم فيه « 1 » .
وقال : كنّا أجنّة في بطون أمهاتنا ، فهلك من هلك ونجونا فيمن نجا ، ثم كنّا أطفالا ، فهلك من هلك ونجونا فيمن نجا ، ثم كنّا يفعة ، فهلك من هلك ونجونا فيمن نجا ، ثمّ كنّا شبابا ، فهلك من هلك ونجونا فيمن نجا ، ثم جاء الشّمط - لا أبالك - فما ذا تنتظر ؟ أترى هل بقيت لك حالة تنتقل إليها إلّا الموت ؟ « 2 » .
وقال : أرقّ النّاس قلوبا أرقّهم ذنوبا « 3 » .
وقال : المؤمنون هيّنون ليّنون ، مثل الجمل الأنف ، إن قدته انقاد ، وإن أنخته على صخرة استناخ « 4 » .
وقال : إن كان الفضل في الجماعة فإن السّلامة في العزلة « 5 » .
وقال : أفضل العبادة بعد الفرائض الجوع والظّمأ « 6 » .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 25 / 229 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 25 / 231 .
( 3 ) حلية الأولياء 5 / 180 ، مختصر تاريخ دمشق 25 / 228 ، وفيها : أقلّهم ذنوبا .
( 4 ) حلية الأولياء 5 / 180 .
( 5 ) حلية الأولياء 5 / 181 ، ومختصر تاريخ دمشق 25 / 228 ، وفي ( ب ) : ففي العزلة السلامة .
( 6 ) حلية الأولياء 5 / 181 .