معاوية النّخعيّ ، وعمرو بن عتبة ، ومعضد ، فخرج عمرو بن عتبة ، وعليه جبّة جديدة بيضاء ، فقال : ما أحسن الدّم ينحدر على هذه ! فخرج ، فتعرّض للقصر « 1 » فأصابه حجر فشجّه ، فتحدّر عليه الدّم ثم مات ، فدفنّاه . قال :
وخرج معضد العجليّ يتعرّض للقصر فأصابه حجر فشجّه ، فجعل يلمسها بيده ، ويقول : إنّها لصغيرة ، وإنّ اللّه ليبارك في الصّغير ، فمات منها ، فدفنّاه « 2 » .
وقال علقمة : حاصرنا مدينة ، فأعطيت معضدا ثوبا لي ، فاعتجر به ، فأصابه حجر في رأسه ، فجعل يمسحه وينظر إليّ ويقول : إنّها لصغيرة ، وإنّ اللّه ليبارك في الصّغير . فأصابه من دمه ، فغسله فلم يذهب ، فكان علقمة يلبسه ويصلّي فيه ، ويقول : إنّه ليزيده إليّ حبّا أنّ دم معضد فيه « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) القصر : أصول الشجر والنخل ، وسائر الخشب ، وقيل : بقايا الشجر ، قال تعالى :إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ. انظر اللسان ( قصر ) .
( 2 ) حلية الأولياء 4 / 159 .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 159 ، وهو بنحوه في تاريخ الطبري 4 / 306 .