وقال : إنّي أخبرك بعذري : إذا دخلت في الصلاة فاستفتحت القرآن ذهب بي مذاهب ، وشغلني حتى ما أذكره حتى أصبح .
قال سلامة : ذكرت أمرهما لعبد اللّه بن مرزوق فقال : هذان يدفع بهما عن أهل اليمن .
قال : وذكرت أمرهما لابن عيينة فقال : هذان يدفع بهما عن أهل الأرض « 1 » .
رحمة اللّه عليهما ورضوانه .
* * * وقال أبو عمرو الخيّاط : قال لي الخضر عليه السلام : ما كنت أظنّ أنّ للّه عزّ وجلّ وليّا إلّا وقد عرفته ، فكنت بصنعاء اليمن في المسجد ، والناس حول عبد الرزّاق يستمعون منه الحديث ، وشابّ جالس في ناحية المسجد ، فقال لي : ما شأن هؤلاء ؟ قلت : يستمعون من عبد الرزّاق . فقال : عن من ؟
فقلت : عن فلان عن فلان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فهلّا سمعوا من الرزّاق عزّ وجلّ ؟ قلت له : فأنت ممّن يسمع عن اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : نعم . فقلت :
من أنا ؟ فقال : الخضر . فعلمت أنّ للّه عزّ وجلّ أولياء ما عرفتهم « 2 » .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 301 .
( 2 ) روض الرياحين : 182 ( الحكاية 106 ) وفيه عن الخضر أنه سأله بعض الأبدال . . . دخلت مسجد . . . والمكان في مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .