القسم الثاني فيمن لم يعرف اسمه وفيه بابان
الباب الأول في الرجال
البصرة
قال مالك بن دينار : احتبس علينا المطر بالبصرة ، فخرجنا يوما بعد يوم نستسقي « 1 » فلم نر أثر الإجابة ، فخرجت أنا وعطاء السّلميّ ، وثابت البنانيّ ، ومحمد بن واسع ، وحبيب الفارسي ، وصالح المرّي في آخرين حتى صرنا إلى المصلّى بالبصرة ، واستسقينا « 2 » فلم نر أثر الإجابة ، وانصرف الناس وبقيت أنا وثابت في المصلّى ، فلمّا أظلم الليل إذا « 3 » بأسود دقيق الساقين ، عظيم البطن عليه مئزران من صوف ، فجاء إلى ماء فتمسّح ، ثم صلّى ركعتين خفيفتين ثم رفع طرفه إلى السماء فقال : سيّدي « 4 » ، إلى كم تردّ عبادك فيما لا ينقصك ، أنفد ما عندك ؟ أقسمت عليك بحبّك لي إلّا سقيتنا غيثك الساعة الساعة . فما أتمّ الكلام حتى تغيّمت السماء ، وأخذتنا كأفواه القرب ، فما خرجنا حتى خضنا الماء . فتعجّبنا من الأسود ، فتعرّضت له ، فقلت : أما تستحي ممّا قلت ؟ قال : وما قلت ؟ فقلت : قولك بحبّك لي ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « نستقي » .
( 2 ) في ( أ ) : « واستقينا » .
( 3 ) في ( ب ) : « إذا أنا » .
( 4 ) في ( أ ) : « يا سيدي » .