( 527 ) أمّ الدّرداء الكبرى « * »
واسمها خيرة بنت أبي حدرد الأسلميّة ، زوجة أبي الدرداء .
وكانت من فضلاء الصحابيّات ، وعقلائهنّ ، وذوات الرأي منهنّ ، مع العبادة والنّسك .
روى عنها : صفوان بن عبد اللّه ، وميمون بن مهران « 1 » ، وسهل بن معاذ .
وماتت قبل أبي الدّرداء بسنتين .
قال صفوان بن عبد اللّه « 2 » : قدمت الشام ، فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ، ووجدت أمّ الدرداء ، فقالت : أتريد الحجّ العام ؟ فقلت : نعم .
قالت : فادع لنا بخير ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول : « دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة . عند رأسه ملك موكّل كلّما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكّل به : آمين ، ولك بمثله » . قال : فخرجت إلى السّوق فلقيت أبا الدرداء ، فقال لي مثل ذلك ، يرويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » .
رضي اللّه عنها .
هامش
( * ) ترجمتها في : الجرح والتعديل 9 / 463 ، الثقات 3 / 116 ، الاستيعاب 4 / 1834 ، صفة الصفوة 4 / 294 ، جامع الأصول 13 / 449 ، أسد الغابة 5 / 448 ، مختصر تاريخ دمشق 8 / 103 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 266 ، الإصابة 8 / 73 .
( 1 ) أم الدرداء الكبرى توفّيت في حياة أبي الدرداء ، وميمون بن مهران ولد عام الجماعة سنة أربعين ، وإنما يروي عن أم الدرداء الصغرى ، ولم تسمع من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم شيئا . انظر مختصر تاريخ دمشق 8 / 103 .
( 2 ) في الأصل عبد الرحمن ، والمثبت من مصادر الخبر .
( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 2733 ) و ( 2734 ) في الذكر والدعاء : باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب ، وأحمد 5 / 195 .