مع أنّه لو لم يعف عن أحد من خلقه كان ذلك فضلا منه ، وكرما ، وكانت له الحجّة البالغة « 1 » .
وقال : أصل العقل الصّمت ، وباطن العقل كتمان السّرّ ، وظاهر العقل الاقتداء بالسّنّة « 2 » .
وقال : أذلّ الناس الفقير الطّموع المحبّ لمحبوبه « 3 » .
وقال : الخير كلّه في بيت ومفتاحه التواضع ؛ والشّرّ كلّه في بيت ومفتاحه التكبّر « 2 » .
وقال : من وقع في بحار التّوحيد لا يزداد على ممرّ الأوقات إلّا عطشا .
وقال : الصّوفيّة خيارهم خيار الناس ، وشرارهم خيار شرار الناس ، فهم في الأخيار على كلّ الأحوال .
وقال : رأيت آفة الصّوفيّة في صحبة الأحداث ، ومعاشرة الأضداد ، وأرفاق النسوان « 4 » .
وقال : كلّ ما رأيتموني أفعله فافعلوه ، إلّا صحبة الأحداث ، فإنّها أفتن الفتن « 2 » .
وقال أبو الحسين الدّراج : قصدت يوسف بن الحسين الرّازيّ في بغداد ، فلمّا وصلت الرّيّ سألت عن منزله ، وكلّ من أسأل عنه يقول لي :
أيش تفعل بذلك الزّنديق ؟ فضيّقوا صدري ، حتى عزمت على الانصراف ، فبتّ تلك الليلة في مسجد ، ثم قلت : جئت هذا البلد فلا أقلّ من أن أراه .
فلم أزل أسأل عنه حتى دفعت إلى مسجده ، وهو قاعد في المحراب ، فلمّا
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 190 ، وللخبر فيه بقية .
( 2 ) طبقات الصوفية 189 .
( 3 ) طبقات الصوفية 189 ، وفيه : « الطموع والمحب » .
( 4 ) طبقات الصوفية 190 ، حلية الأولياء 10 / 240 .