وقال : الأنس مع اللّه نور ساطع ، والأنس مع الناس سمّ قاطع « 1 » .
وسئل عن الكرم والجود ، فقال : الجود أن تتفضّل بما لا يجب عليك ، والكرم أن تتفضّل بترك ما يجب لك « 2 » .
وكان يقول : اللّهمّ إنّك تعلم أنّي نصحت الناس قولا ، وخنت نفسي فعلا ، فهب خيانة نفسي بنصيحتي للنّاس . وكان يتمثّل كثيرا بهذا البيت :
سأعطيك الرّضا وأموت غمّا * وأسكت لا أغمّك بالعتاب « 3 »
وقال : علم القوم أنّ اللّه يراهم ، فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه « 4 » .
وقال : يتولّد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة فيما يجري اللّه لك من الطاعات « 5 » .
وكان يقول في دعائه : اللّهمّ ، إنّا نبات نعمك ، فلا تجعلنا حصائد نقمك .
وقال : أرغب أهل الدّنيا في الدّنيا أكثرهم لها ذمّا عند أبنائها ؛ لأنّ ذمّه لها عندهم حرفة « 6 » .
وقال : لولا أنّي مستعبد بترك الذّنوب لأحببت أن ألقاه بذنوب العباد أجمع . فإن هو عذّبني كان أعذر له في عذابي ، مع أنّه لو عذّب الخلق جميعا كان عدلا منه . وإن عفا عنّي كان أظهر لكرمه عندهم في عقوبتي « 7 »
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 28 / 76 ، وفي هامش ( أ ) و ( ب ) : وفي نسخة : « ناقع » .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 28 / 76 ، وفيه : « والكرم أن تتفضل بما يجب لك » .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 28 / 77 .
( 4 ) طبقات الصوفية 187 ، حلية الأولياء 10 / 239 .
( 5 ) طبقات الصوفية 188 ، حلية الأولياء 10 / 240 .
( 6 ) طبقات الصوفية 188 .
( 7 ) في طبقات الصوفية 190 : « عفوي » .