غيره ، فبئس الثوب هو لك « 1 » .
وقال مكحول : رأيت سيّدا من ساداتكم يا أهل البصرة دخل الكعبة فصلى ركعتين بين العمودين ( * المقدّمين وهو ساجد ، فبكى حتى بلّ المرمر ، فسمعته يقول : اغفر لي ذنوبي ، وما قدّمته يداي ، وإذا هو * ) « 2 » مسلم بن يسار « 1 » .
وقال محمد بن سيرين : رأيت مسلم بن يسار رفع رأسه من السّجود في المسجد الجامع ، فنظرت إلى موضع سجوده كأنّه قد صبّ فيه الماء من كثرة دموعه « 3 » .
وقال ابن المبارك : قال مسلم بن يسار لأصحابه يوم التّروية : هل لكم في الحجّ ؟ قالوا : خرف الشيخ ، وعلى ذلك فلنطعه . فقال : من أراد ذلك فليخرج . فخرجوا إلى الجبّان برواحلهم ، فقال : خلّوا أزمّتها . فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة « 4 » .
وقال سليمان بن المغيرة : جاء مسلم بن يسار إلى دجلة ، وهي تقذف بالزّبد ، فمشى على الماء ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : هل تفقدون شيئا « 4 » ؟
وقال محمد بن واسع : كان مسلم بن يسار يقول : إيّاكم والمراء ؛ فإنّها ساعة جهل العالم ، فيها يبتغي الشّيطان زلّته « 5 » .
وقال : ما تلذّذ المتلذّذون بمثل الخلوة بمناجاة اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
ومات سنة إحدى ومائة ، وقيل سنة مائة .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 294 .
( 2 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( أ ) .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 239 ، والخبر عن رجل من آل محمد بن سيرين .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 240 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 7 / 187 .