وقال ابن المبارك : ذكر لمسلم بن يسار قلّة التفاته في صلاته فقال :
وما يدريكم أين قلبي « 1 » .
وقال عبد اللّه ابنه : ما رأيت أبي يصلّي قطّ إلا ظننت أنه مريض « 2 » .
وقال ابن شوذب : كان مسلم يقول لأهله ، إذا دخل في صلاته في بيته : تحدّثوا فلست أسمع حديثكم « 3 » .
وقال ابنه عبد اللّه : كان مسلم إذا دخل المنزل سكت أهل البيت ، فلا يسمع لهم كلام ، فإذا قام يصلّي تكلّموا ، وضحكوا « 4 » .
وقال غيلان بن جرير : كان مسلم إذا رأيته يصلّي كأنّه ثوب ملقى « 5 » .
وقال قتادة : كان مسلم بن يسار يعدّ خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة « 6 » .
وقال الواقديّ : كان مسلم بن يسار لا يفضّل عليه أحد في ذلك الزّمان في العلم والزّهد ، وكان يقول : إنّي لأكره أن أمسّ فرجي بيميني ، وأنا أرجو أن آخذ بها كتابي يوم القيامة « 7 » .
وقال الحسن : يكون الرّجل عالما ولا يكون عابدا ، ويكون عابدا ولا يكون عاقلا . وكان مسلم بن يسار عالما عابدا عاقلا « 6 » .
وقال ابن عون : كان مسلم بن يسار لا يفضّل عليه أحد في ذلك
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 186 ، حلية الأولياء 2 / 290 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 290 .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 239 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 7 / 186 ، حلية الأولياء 2 / 291 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 291 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 24 / 299 .
( 7 ) مختصر تاريخ دمشق 24 / 299 . وقول مسلم في حلية الأولياء 2 / 293 .