وقال إبراهيم بن وكيع : كان أبي يصلّي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلّا صلّى ، حتى إنّ جارية لنا سوداء لتصلّي « 1 » .
وقال أحمد بن محمد : أغلظ رجل لوكيع ، فدخل وكيع بيتا فعفّر وجهه في التّراب ، ثم خرج إلى الرجل ، فقال : زد وكيعا بذنبه ، فلولاه ما سلّطت عليه « 2 » .
وقال سلم بن جنادة : جالست وكيع بن الجرّاح سبع سنين ، فما رأيته بزق ، ولا رأيته مسّ حصاة بيده ، وما رأيته جلس مجلسه فتحرّك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف باللّه « 3 » .
وقال الحسين بن أبي زيد : صاحبت وكيع بن الجرّاح إلى مكّة ، فما رأيته متّكئا ، ولا رأيته نائما في محمله « 4 » .
وقال أحمد بن أبي الحواريّ : قال مروان : ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع ، ما وصف لي أحد قطّ إلّا رأيته دون الصّفة إلّا وكيع ، فإنّي رأيته فوق ما وصف لي « 5 » .
وقال أسد بن عفير : جاء رجل إلى وكيع ، فقال له : إنّي أمتّ إليك بحرمة . قال : وما حرمتك ؟ قال : كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش . فوثب وكيع ، فدخل منزله ، فأخرج له صرّة فيها دنانير ، وقال :
اعذّرني ، فإنّي ما أملك غيرها « 6 » .
وقال يحيى بن جعفر : كان وكيع لا يغضب بواحدة ، فإذا غضب سكن غضبه بالتؤدة والوقار .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 501 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 503 .
( 3 ) حلية الأولياء 8 / 369 ، تهذيب الكمال 30 / 480 .
( 4 ) حلية الأولياء 8 / 369 .
( 5 ) تهذيب الكمال 30 / 482 ، وهو في حلية الأولياء 8 / 370 مجتزأ .
( 6 ) تاريخ بغداد 13 / 500 .